ابن منظور
343
لسان العرب
بدليل قولك : الرجال خرجت وسارت ، وأَما حمَّامات فهي جمع حمَّام ، والحمَّام مذكر وكان قياسه أَن لا يجمع بالأَلف والتاء قال : قال سيبويه وإِنما قالوا حمَّامات وإِصطبلات وسُرادِقات وسِجِلَّات فجمعوها بالأَلف والتاء ، وهي مذكرة ، لأَنهم لم يكسروها ؛ يريد أَن الأَلف والتاء في هذه الأَسماء المذَكَّرة جعلوهما عِوَضاً من جمع التكسير ، ولو كانت مما يكسر لم تجمع بالأَلف والتاء وشَعَرٌ سِبَطْرٌ : سَبْطٌ . والسَّبَيْطَرُ والسُّباطِرُ : الطويل . والسَّبَيْطَرُ ، مثل العَمَيْثَلِ : طائر طويل العنق جدّاً تراه أَبداً في الماء الضَّحْضاحِ ، يُكنى أَبا العَيْزارِ . الفراء : اسْبَطَرَّتْ له البلاد استقامت ، قال : اسْبَطَرَّت لَيْلَتُها مستقيمة . سبعر : ناقة ذاتُ سِبْعارَة ، وسَبْعَرَتُها : حِدَّتُها ونشاطها إِذا رَفَعَتْ رأْسها وخطرت بذنبها وتَدَافَعَتْ في سيرها ؛ عن كراع . والسَّبْعَرة : النشاط . سبكر : المُسْبَكِرُّ : المُسْتَرْسِلُ ، وقيل : المُعْتَدِلُ ، وقيل : المُنْتَصِب أَي التامُّ البارز . أَبو زياد الكلابي : المُسْبَكِرُّ الشابُّ المُعْتَدِلُ التامُّ ؛ وأَنشد لامرئ القيس : إِلَى مِثْلِها يَرْنُو الحَلِيمُ صَبابَةً * إِذا ما اسْبَكَرَّتْ بَيْنَ دِرْعٍ ومِجْوَبِ ( 1 ) الجوهري : اسْبَكَرَّتِ الجاريةُ اسْتَقَامَتْ واعْتَدَلَتْ . وشبابٌ مُسْبَكِرٌّ : معتدل تامّ رَخْصٌ . واسْبَكَرَّ الشباب : طال ومضى على وجهه ؛ عن اللحياني . واسْبَكَرَّ النبت : طال وتَمَّ ؛ قال : تُرْسِلُ وَحْفاً فاحِماً ذا اسْبِكْرارْ وشَعَرٌ مُسْبَكِرٌّ أَي مسترسل ؛ قال ذو الرمة : وأَسْوَدَ كالأَساوِدِ مُسْبَكِرّاً ، * على المَتْنَيْنِ ، مُنْسَدِلاً جُفالا وكلُّ شيء امتدّ وطالَ ، فهو مُسْبَكِرٌّ ، مثل الشعَر وغيره . واسْبَكَرَّ الرجل : اضْطَجَعَ وامتدّ مثْل اسْبَطَرّ ؛ وأَنشد : إِذا الهِدانُ حارَ واسْبَكَرَّا ، * وكان كالْعِدْل يُجَرُّ جَرَّا ( 2 ) واسْبَكَرَّ النهَرُ : جَرَى . وقال اللحياني : اسْبَكَرَّتْ عينه دَمَعَتْ ؛ قال ابن سيده : وهذا غير معروف في اللغة . ستر : سَتَرَ الشيءَ يَسْتُرُه ويَسْتِرُه سَتْراً وسَتَراً : أَخفاه ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : ويَسْتُرُونَ الناسَ مِن غيرِ سَتَرْ والستَر ، بالفتح : مصدر سَتَرْت الشيء أَسْتُرُه إِذا غَطَّيْته فاسْتَتَر هو . وتَسَتَّرَ أَي تَغَطَّى . وجاريةٌ مُسَتَّرَةٌ أَي مُخَدَّرَةٌ . وفي الحديث : إِن الله حَيِيٌّ سَتِيرٌ يُحِبُّ ( 3 ) . السَّتْرَ ؛ سَتِيرٌ فَعِيلٌ بمعنى فاعل أَي من شأْنه وإِرادته حب الستر والصَّوْن . وقوله تعالى : جعلنا بينك وبين الذين لا يؤْمنون بالآخرة حجاباً مستوراً ؛ قال ابن سيده : يجوز أَن يكون مفعولاً في معنى فاعل ، كقوله تعالى : إِنه كان وعْدُه مَأْتِيّاً ؛ أَي آتِياً ؛ قال أَهل اللغة : مستوراً ههنا بمعنى ساتر ، وتأْويلُ الحِجاب المُطيعُ ؛ ومستوراً ومأْتياً حَسَّن ذلك فيهما أَنهما رَأْساً آيَتَيْن لأَن بعض آي
--> ( 1 ) قوله : [ ومجوب ] كذا بالأَصل المعوّل عليه . والذي في الصحاح في مادة س ب ك ر ومادة ج ول : مجول . وقوله شباب مسبكر كذا به أَيضاً ولعله شاب بدليل ما بعده . ( 2 ) قوله : [ إِذا الهدان ] في الصحاح إِذ . ( 3 ) قوله : [ ستير يحب ] كذا بالأَصل مضبوطاً . وفي شروح الجامع الصغير ستير ، بالكسر والتشديد .